الدين والحياة

شروط الأضحية من الإبل

شروط الأضحية من الإبل، للأضحية شروط من الضروري أخذها بعين الاعتبار عند شراء الأضحية، وذلك حتى تكون الأضحية مقبولة بإذن الله، وسنذكر لك عزيزي القارئ بعض هذه الشروط في هذا المقال، كما سنوضح العيوب التي تمنع إجزاء الأضحية باتفاق الفقهاء.

ما العيوب التي تمنع الإجزاء بالأضحية باتفاق الفقهاء

  • العجفاء: وهي الهزيلة هي التي تقدّمت في السنّ؛ والمراد من ذلك أنّها تقدّمت في العُمر حتى زال المخ الذي في عظمها.
  • وقد كان الناس يأكلونه؛ لطِيب طعمه، وبناءً على ذلك فإنّ ذهابه يُعَدّ من النقص في الأضحية.
  • كما أنّ الغاية من الأضحية أكلها، وكِبَر سنّ الأضحية يعني وجود نقص فيها يُؤدّي إلى تغيُّر طَعم لحمها فتصبح غير طيِّبة اللحم.
  • ورد في قول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: «والكسيرةُ الَّتي لا تُنقي».
  • والهزل قد يكون بسبب الكِبَر وهذا لا يجزئ، وقد يكون بسبب المرض وهذا النوع أيضاً لا يُجزئ.
  • وقد يكون الهزل من أصل خلقتها؛ فيكون إقبالها على الطعام في طبيعتها ليس كثيراً.
  • فقِيل إن هذه الأضحية تجزئ، ومنه ما يكون بسبب ما تتعرّض له الأضحية من الجوع وقلّة الأكل.
  • ممّا قد يؤثّر في المخّ الموجود في عظمها إلّا أنّ أصله ليس الكِبر أو المرض، فهذا النوع من الهزل إن وُجِد في الأضحية فهو لا يُؤثّر فيها وتكون مُجزئة.
  • العوراء بينة العور: العَور هو: فقدان البصر في إحدى العينَين.
  • والأصل في اللغة أنّ العَوَر هو: النقص، والنقص في نظر الأضحية يُقلّل من قيمتها، والعوراء لا تُجزئ؛ لقول الرسول -صلّى الله عليه وسلّم-: «العَوْراءُ البيِّنُ عَوَرُها»

شاهد أيضًا: فضل الأضحية وثوابها

شروط الأضحية من الإبل
شروط الأضحية من الإبل

أهم عيوب الأضاحي

  1. والعوراء إمّا أن تكون فيها العين قائمة، أي لا يظهر للرائي أنّها لا ترى، وهذه لا يمكن أن يُطلَق عليها أنّها عوراء.
  2. أو أنّها فاقدة لبَصَرها، فهذا مما لا تُؤثّر في الأضحية.
  3. ويجوز التضحية بها؛ إذ إنّ ذات العين موجودة، أمّا إذا كان الضرر واضحاً في العين، الأمر الذي يمنعها من الرَّعي.
  4. كأخواتها ممّا يؤثر سلباً في لحمها فإنّها لا تُجزئ، والعمياء لا يُضحّى بها من باب أولى من العَوَر.
  5. المريضة: الأضحية المريضة مرضاً واضحاً لا تصحّ بإجماع الفقهاء.
  6. والمرض قد يكون على البهيمة من الخارج، كالجرب.
  7. وهي لا تصحّ في هذه الحالة، وقد يكون المرض في داخلها لا يعرفه إلّا من لديه علم بالأمراض.
  8. فإن كان مرضاً مُؤثّراً فهي لا تصحّ، أمّا إذا كان غير مُؤثّر فإنّها تصحّ.
  9. كما أنّها إن كانت مريضة مرضاً دائماً فلا تصحّ، وإن كان المرض عارضاً فيُنتظَر شفاؤها.
  10. ثمّ يُضحّى بها، وقِيل بجوازها حتى أثناء مرضها إن كان عارضاً ويُرجى شفاؤه.
  11.  العرجاء: من العرج ما يكون خَفيّاً غير ظاهر إلّا بعد تدقيق النظر.
  12. فهذا لا يؤثّر في كونها مُجزئة، أمّا إذا كان واضحاً وظاهراً .
  13. فقد يكون دائماً بعد كَسر أُصيبت به، وهذا يُؤثّر فيها ويجعلها غير مُجزئة.
  14. وإن كان العرج عارضاً ومُؤقتاً فإنّه لا يُؤثّر فيها.
  15. وقد قِيل إنّ التضحية فيها وقت عَرجها لا يجوز؛ لأنّها في تلك الحالة ناقصة.
  16. وقد جاء المَنع من الشرع في التضحية بالعرجاء؛ لأنّها ليست كأمثالها حين الرَّعي؛ فلا تلحق بالأكل الكافي .
  17. ممّا يُؤثّر في لَحمها، ولكونها ناقصة في أحد أعضائها، ومعلوم أنّ الناقص لا يُجزئ، والعَرَج نقصان في العضو وهو لا يُجزئ.
  18. ومن باب أولى أنّ الشلل أيضاً لا يُجزئ لأنّه يعني ذهاب العُضو كاملاً.

شروط الأضحية من الإبل

  1. المسنُّ مِن الإبل: ما أتمَّ خمس سنين ودخل في السادسة، والمُسنُّ.
  2. من البقر: ما أتمَّ سنتَين ودخَل في الثالثة، والمُسنُّ .
  3. مِن المعز: ما بلغ سنَة ودخَل في الثانية ، ويُجزئ الجذع من الضأن وهو: ما بلَغ ستَّة أشهر ودخَل في السابع.

ما هي كيفية توزيع الأضحية

يجوز للمضحِّي الأكل من أضحيته أو الانتفاع بها لحمًا وأحشاءً وجِلدًا كلها أو بعضها، أو التصدق بها كلها أو بعضها، أو إهداؤها كلها أو بعضها، إلا أنه لا يجوز إعطاء الجِلد أجرةً للجزار، وكذلك لا يجوز بيعه، والأفضل في الأضحية أن تقسم إلى ثلاثة: ثلث له ولأهل بيته، وثلث للأقارب، وثلث للفقراء.

ما هو حكم الأضحية

اختلف الفقهاء في حكم الأضحية على مذهبين:.   

 1-المذهب الأول: الأُضْحِيَّةُ سنةٌ مؤكدةٌ في حق الموسر، وهذا قول جمهور الفقهاء الشافعية والحنابلة، وهو أرجح القولين عند مالك، وإحدى روايتين عن أبي يوسف، وهذا قول أبي بكر وعمر وبلال وأبي مسعود البدري وسويد بن غفلة وسعيد بن المسيب وعطاء وعلقمة والأسود وإسحاق وأبي ثور وابن المنذر، وهو المفتي به في الديار المصرية.

واستدل الجمهور على أن الأضحية سنة مؤكدة بما يلي: عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّىَ فَلاَ يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا»، أخرجه مسلم في صحيحه.

ووجه الدلالة في هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «وأراد أحدكم» فجعله مُفَوَّضا إلى إرادته، ولو كانت الأضحية واجبة لاقتصر على قوله: «فلا يمس من شعره شيئا حتى يضحي».

وورد أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانا لا يضحيان السنة والسنتين؛ مخافة أن يُرَى ذلك واجبا. أخرجه البيهقي في سننه، وهذا الصنيع منهما يدل على أنهما عَلِما من رسول الله صلى الله عليه وسلم عدم الوجوب، ولم يرو عن أحد من الصحابة خلاف ذلك.

2-والمذهب الثاني: أنها واجبة، وذهب إلى ذلك أبو حنيفة، وهو المروي عن محمد وزفر وإحدى الروايتين عن أبي يوسف، وبه قال ربيعة والليث بن سعد والأوزاعي والثوري ومالك في أحد قوليه.

ما هي شروط الذابح وشروط الذبح

، فإنه يُشترط في ذابح الأضحية عدّة شروطٍ، وهي:

1-  يجب أنْ يكون الذابح مسلمًا أو من أهل الكتاب، ولا يشترط أن يكون ذكر، فيجوز الذبح من الذكر أو من الأنثى، ودليل ذلك قول الله تعالى: «وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ».

2- لا بدّ من عقد نيّة الأضحية والذبح قربةً إلى الله تعالى، فلو قُطع حبلًا رُبط على عنق بهيمةٍ ما، وماتت فلا يجوز الأكل منها، حيث إنّ الأعمال بالنيات.

3- يجب أن يكون الذّبح لله تعالى، حيث قال الرّسول صلّى الله عليه وسلّم: «لَعَنَ اللهُ مَن ذَبح لغيرِ الله».

4- كما يجب التّسمية على الأضحية عند الذّبح.

5- يجب عند الذّبح إنهار الدّم من الذّبيحة، أيْ أنْ ينزل بشدّةٍ وقوّةٍ، ولكي يتحقّق ذلك لا بدّ من قطع الوَدَجَين، وهُما الشرايين، أو العِرقان المُحيطان بالحُلقوم، والكمال في ذلك قَطع الحُلقوم والمريء مع الوَدَجَين.

6- يُشترط في الذّابح أنْ يكون عاقلًا، وبناءً على ذلك، لا تصحّ ذبيحة المجنون، وإنْ ذُكر اسم الله عليها، وذلك لأنّه لا قصد له.

7- ويجوز لِمَن يريد التّذكية أنْ يُذكّي بنفسه، أو يُوكِل غيره بها؛ إنْ كان الوكيل مسلمًا، ولكنْ يُستحبّ للمُذكّي أن يشهد أضحيته.

8- يُشترط في الحيوان المراد تذكيته ألّا يَكون مُحرّمًا لحقٍّ من حقوق الله تعالى، كأن يكون صيدًا في الحَرَم، أو الصّيد في الإحرام، والحُكم لا يختلف إنْ ذُكر اسم الله، أو أُنهر الدّم.

9- يجب أن يكون الذبح  بآلةٍ محدّدةٍ؛ كالحديد، أو الحجر أو نحو ذلك.

10- كما يستحبّ على الذابح استقبال القبلة.

11- وعليه أن يُحسن للذبيحة؛ فيَعرِض عليها الماء.

12- ويتجنّب أنْ ترى السكين.

13- وأن يريحَها بعد الذبح.

14- ويُستحبّ أيضًا عند الذبح التكبير بعد التسمية، وذِكُر اسم المُذكّي، ودعاء الله -تعالى- بالقبول.

15- وإمساكُ آلة الذبح باليد اليمني.

ما هي شروط الأضحية من الإبل 

وهناك شروط يجب توافرها في أضحية الإبل، وهي كما يأتي:

١-: أن تبلغ الإبل السن المقررة شرعاً اتفق العلماء أنه يجوز التضحية من الثني من الإبل، وهي التي أتمت خمس سنين ودخلت بالسادسة، ولا تجوز بالسِّن الأقل، فليس فقط الهدف من الأضحية اللحم، والتصدق بها، وإنما تعظيم شعيرة الله -تعالى- وشكره على نعمه، لقوله -سبحانه-: (لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ).

2-: السلامة من العيوب التي تمنع صحتها اتفق العلماء على أن هناك أربعة عيوب لا تجوز في الأضاحي، ومنها الإبل، العوراء البين عورها ومنها العمياء، العرجاء الواضح عرجها، ومنها مقطوعة الرجل، والمريضة بمرض مفسد للحم، المنقص للثمن، والهزيلة التي لا تستطيع النهوض والحركة. لقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (أربعٌ لا تجوزُ في الأضحى: العوراءُ البيِّنُ عَوَرُها والعرجاءُ البيِّنُ عرَجُها والمريضةُ البيِّنُ مرَضُها والكسيرُ الَّتي لا تُنقي).

3-: الذبح في الوقت المخصوص أن تُذبح الإبل في الوقت المخصوص، وهو بعد صلاة العيد، وينتهي بغروب الشمس في آخر يوم من أيام التشريق، رابع أيام عيد الأضحى، ومن ذبح قبل الصلاة، فلا تُجزئ وتعتبر صدقة وليس نُسُك، لحديث النبي -عليه الصلاة والسلام-: (مَن ذَبَحَ قَبْلَ أنْ يُصَلِّيَ فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى، ومَن لَمْ يَذْبَحْ فَلْيَذْبَحْ باسْمِ اللَّهِ).

مواصفات الإبل عند الأضحية

4-: أن تكون الأضحية مملوكة للمضحي بأن يتملكها صاحبها بأي وسيلة تملك مشروعة، كشرائها، أو أن أحداً أهداه إياها، وغير ذلك، ولا تصح الأضحية من غير تملك مشروعْ، كالسرقة، أو الرهن، وفيها حق للغير، لأنه ليس مالكها، ولا نائباً عنه فيها. فلو ضحى بها شخص غير مالكها بدون إذنه، لا تعتبر أضحية عن المالك، ولا تُجزئ عنه، لعدم الملك لها، وإذا ضمَّنه قيمتها حيَّة، فإنها تُجزئ عن الذابح لأنه تملكها بالضمان.

  • الاشتراك في أضحية الإبل من أفضل الأضاحي هي الإبل، وجاز أن يشترك في أضحية الإبل.
  • أو البقر، سبعة أشخاص، فهي تُجزئ عن سبعة شياه، أما الغنم.
  • فلا يجوز الاشتراك فيها، فقد ورد عن الصحابة الكرام -رضوان الله عليهم.
  • أنهم اشتركوا السبعة في بعير أو بقر، في الهدْي في الحج والعمرة.
  • والاشتراك هنا، يكون بثمن أضحية الإبل، ويكون لكل من السبعة أفراد السُّبُع.
  • والمالكية ذهبوا إلى المنع في الاشتراك فيها، قياساً على المنع في الاشتراك في الغنم.

وبهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية المقال التي تعرفنا فيه على شروط الأضحية من الإبل، وتعرفنا أيضاً على شروط الذابح والذبح، وبينّا أيضاً كيفية توزيع الأضحية، وتعرفنا أيضاً على حكم الأضحية وقت ذبح الأضحية.

يسرنا زيارتكم على الفيسبوك هنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى